الأخبار

shadow

مهنة الطب البيطري واجهت تحديات كبيرة في الماضي كأنفلونزا الطيور والخنازيز والوادي المتصدع الذي بذل الأطباء جهودا جبارة في مكافحتها وتحت ظروف عمل غاية في الخطورة. وتحمل العبء الأكبر من هذه المكافحة الأطباء العاملون على البنود حيث لا يجنون من خلالها إلا رواتب ضئيلة ناهيك عن بدل العدوى الذي يتقاضاه الطبيب البيطري والذي لا يزيد عن 240ريالا فقط.
إن المخاطر التي يعيشها الطبيب لا تتوقف على مواجهة الأمراض بل يواجه الأطباء مخاطر الإصابة بمرض الحمى المالطية الذي ينتشر بين قطعان الأغنام والإبل كما يواجهون خطر الإصابة بمرض السل البقري الذي يسبب السل اللارئوي في الإنسان. و على طرف آخر يواجه الأطباء ظروف عمل قاسية تمتد لساعات طويلة وتتطلب أخذ قرارات غاية في الخطورة. فالأطباء العاملون في المحاجر البيطرية قد يواجهون أخذ قرار إرجاع شحن مستوردة من الأغنام أو الأبقار تكلف التجار الملايين مما يجعلهم تحت ضغوط صعبة. و تصور لو حدث الخطأ بدخولها ؟. إن هذه العناية الملكية جاءت لتنظر في معاناة العشرات من الأطباء الذين قضوا فترات طويلة على بنود وقتية. و بالنظر الدقيق إلى حيثيات المرسوم الملكي يلاحظ ثلاثة جوانب مهمة هي:
1) سعة الجهات الحكومية المعنية بالقرار كوزارة الزراعة والتجارة والخدمة المدنية والتعليم العالي بالإضافة إلى القطاعات الأخرى كالغرف التجارية و صندوق الموارد البشرية.
2) العناية بالمهنة وتطويرها من خلال دراسة فتح كليات جديدة
3) تفعيل القطاع الخاص للتمهيد لاستغلال السوق من قبل الأطباء السعوديين.
إن سعة الجهات المسؤولة عن تفعيل القرار يشير إلى أن مهنة الطب البيطري متعددة الأوجه والقدرات فبجانب دورها الطبيعي في العناية بالثروة الحيوانية هي من أهم التخصصات المعنية بقطاع الطب الوقائي في المملكة لدورها الكبير في هيئة الغذاء والدواء و وزارة الصحة من خلال صحة الغذاء والتأكد من خلوه من كافة الجوانب المرضية . كما يلعب الطب البيطري دورا فعالا في مواجهة الأمراض المعدية من خلال حملات التطعيم للقطعان المعرضة للإصابة. ان الثروة الحيوانية التي هي اليوم وبكل فخر أصبحت صناعة كصناعة الدواجن و الألبان تدر على المملكة موارد كبيرة و توفر الأمن الغذائي للمواطنين تعتمد بالأساس على أبناء الوطن من الأطباء. هذا التنوع لا شك بحاجة إلى العناية العلمية و المهنية بالمهنة من خلال كليات جديدة ترفد القطاع العام و الخاص بالمملكة لسد العجز الكبير الذي يتطلب العشرات من السنين لتخريج المئات من الأطباء في ظل الظروف الحالية كما أشارت إلى ذلك دراسة احتياجات المملكة من الأطباء البيطريين و المنشورة في المجلة العلمية لجامعة الملك فيصل للدكتور عادل العفالق. إن نجاح الطبيب في العمل الحر يتطلب من الإعلام المساهمة في تطوير الوعي لتشجيع المواطنين للانفتاح على الأطباء. إن هذا القرار المهم من خادم الحرمين الشريفين يرمي بالكرة بقوة في ملعب الأطباء البيطريين لبذل المزيد من الجهد بتطوير قدراتهم و التكاتف لخلق قدرات وطنية مهنية متخصصة توفر لنفسها من خلال الجمعية الطبية البيطرية السعودية الإمكانات للمنافسة و الحضور في سوق عمل منافس و طموح كسوق المملكة